شباب كوول

شباب كوول

shbab-kool2010@hotmail.com
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
ملاحظة هامة لك زائرنا الكريم : نرجوا من كل زائر عدم المغادرة الا وهو مسجل
قريبا... جدا مسابقات على افضل المواضيع و على كل زائر التسجيل لكي يشارك بالمسابقة

شاطر | 
 

 ذكرياتي الاليمه في سجن غوانتانامو (قصه سجين)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamoodey alzaeem
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 77
نقاط : 282
تاريخ التسجيل : 17/12/2009
الموقع : /shabab-kool2010.yoo7.com

مُساهمةموضوع: ذكرياتي الاليمه في سجن غوانتانامو (قصه سجين)   الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:22 pm

ذكرياتي الاليمه في سجن غوانتانامو (قصه سجين)
ذكرياتي الاليمه في سجن غوانتانامو (قصه سجين)

على أبواب بيشاور..

تحرك القطار من نيودلهي متجهاً إلى الشمال في رحلة نقطع خلالها قريباً من 900 كم.. كانت محطتنا الأولى في مدينة جامو للمبيت قبل أن نكمل الرحلة إلى سريناقار.. سريناقار جنةُ من جنان الأرض وقبلة عالمية.. طبعها الإستعمار البريطاني بطابع التميز فاقترن الجمال بالتنظيم فكانت يتيمة الند في تلك المنطقة.. في شارع قاندربال وأمام مسجد الجامي (أو هكذا قرأت اللافتة) اخذت مكاناً لإلتقاط الصور التذكارية فربما لا أزور هذا المكان مرة أخرى.. كنت أحاول أن أستمتع بكل لحظة وحقيقة فإن المناظر الخلابة تجعل المتعة أمرأ مفروغاً منه.. كنت قد خططت لزيارة هذه المدينة منذ بدأت فكرة الرحلة.. بدأت رحلتي من اليابان إلى الصين مروراً بالهند وانتهاءً بباكستان.. كنت أود أن أكمل مسيرتي إلى إيران قبل العودة إلى السعودية غير أن زواج صديقي العزيز المستعجل جعلني أختصر عدة محطات.. بعد يومين كنت أركب القطار متنقلاً من محطة لأخرى حتى وصلت أخيراً إلى إسلام أباد في باكستان.. كانت المشاهد تميل للعشوائية بمجرد عبور الحدود الباكستانية.. ركبت سيارة أجرة وسرنا نمخر عباب الطريق.. أرتال بشرية وكتل حديدية تسير في جميع الإتجهات.. "هل يعرف هؤلاء إلى أين يذهبون؟" قلت ذلك مازحاً لمرافقي فضحك ثم قال.. كيف لو شاهدت بيشاور هذه الأيام؟ لم ينتظر مني إجابة بل مضى يقول أن المجاهدين العرب يكادون يملأون المدينة هرباً من القصف الأمريكي في أفغانستان.. تكاد ترى العرب أكثر من الباكستانيين في تلك المناطق.. عندما تذهب إلى أطراف المدينة من جهة الشمال يكاد المشهد يكون كمطار نيويورك لكثرة الحركة.. هذا قادم وآخر مغادر وقوافل العائدين من الجبهة لا تتوقف.. في زمن الحرب مع السوفييت كانت الحركة في كلا الإتجاهين فهذا عائد من الجبهة وهؤلاء مغادرون إليها.. هكذا مضى محدثي في سرد جميل للحركة الدؤوب في بيشاور.. حديث شيق دفعني للسؤال.. كم تبعد بيشاور من هنا؟.. "نستطيع أن نكون هناك قبل الظهر إن شئت".. "وإن أردت عدنا عند الغروب ولكن الطريق في الليل سيكون صعباً وربما يستغرق ضعف الوقت المعتاد".. كان ذلك يعني أن الطريق سيستغرق ساعتين للذهاب وضعفهما للعودة.. كانت رحلتي من إسلام أباد في اليوم التالي ليلاً مما يعني أنني أستطيع المبيت في بيشاور والعودة صباحاً.. لم أكن أحتاج لمزيد من التفكير فقد طلبت من محدثي المسير.. قبيل الظهر كنا على مشارف بيشاور حيث توقفنا في استراحة متواضعة للصلاة والحصول على بعض الطعام..

كانت بيشاور محطة العائدين من أفغانستان وكانت الأوضاع الأمنية متوترة جداً إذ تجد بين كل نقطة تفتيش وأخرى.. نقطة تفتيش ثالثة.. حاولنا الحصول على مكان نسكن فيه ولكن عبثاً نحاول.. إن ترك العائدون من الجبهة شيئاً لم يتركه الصحفيون وأصحاب البعثات الخاصة.. بقينا نبحث عن سكن حتى صلاة العصر ثم قررت أن أقضي ما بقي من يومي في التجوال في أنحاء المدينة والعودة عند المغرب إلى إسلام اباد.. قبل صلاة المغرب كنت مع دليلي نتزود بالوقود استعداداً للعودة عندما ترك السيارة وذهب إلى محل صغير للتبضع.. نزل من السيارة كما قلت سابقاً واقترب منه أشخاص آخرون وتحدثوا قليلاً وتبادلوا النظرات وكانوا يختلسون النظر إليّ من وقت لآخر.. اختفى صاحبي داخل المحل قليلاً وبقيت أنتظره عندما اقترب مني أحد الاشخاص وطلب مني النزول من السيارة.. لم أعره اية انتباه عندما جاء آخرون وأنزلوني بالقوة.. حاولت المقاومة بينما ظل دليلي ينظر إلى من بعيد ولم يحرك ساكناً.. أخذني هؤلاء اللصوص ولا ادري إلى أين.. كل الإحتمالالت السوداء جالت في خاطري عدا أن يكون باستقبالي ضباطاً من الشرطة.. أمر بدا غريباً بعض الشيء ولكنه كان مطمئناً.. تحدث اللصوص مع القائد هناك ثم ناولهم شيئاً ومضوا إلى حال سبيلهم.. تقدمت إليه قائلاً سيدي المأمور يبدو أن هناك خطاً.. تحدثت معه بإنجليزية متعمداً فرد علي "أنت سعودي.. أليس كذلك".. قلت نعم وليتني لم اقل.. قلت نعم وليتني لم اكن.. قلت نعم ولم يجل بخاطري أن تلك الإجابة هي بداية النهاية وبداية لعذاب لا ينتهي.. ابتسم من اجابتي وقفل راجعاً بينما تناولني معاونوه ورمو بي في سيارة نقل مع شخصين آخرين وركب معنا ثلاثة جنود مدججين بالسلاح.. سألت أحد الركاب هل منكم أحد سعودي؟ قال أحدهم هذا سعودي وأنا يمني... "حسناً مالذي يحدث وإلى أين يأخذوننا.." سألتهما فرد اليمني مرة أخرى.. إن كنت لم تلاحظ فقد تم بيعك منذ قليل بمبلغ 75 دولاراً أمريكيا.. ومختطفوك ربما دفعوا لمن دلهم عليك مبلغاً أقل.. قيمة السعودي هذه الأيام تتراوح مابين العشرين والمائة دولار.. بهذا المبلغ يشتريك ضباط الشرطة ثم يبيعونك للقوات الأمريكية بمبلغ 150 دولاراً حيث يتم دفعها لكل من يرشدهم إلى أحد من المجاهدين.. بقية العرب يتم تدوالهم بسعر أقل نظراً لقلة الطلب.. سألته ماذا تقصد بقلة الطلب؟ قال.. "يجري الحديث عن سعوديون هنا يسعون للحصول على السعوديين قبل وصولهم لأيدي القوات الأمريكية.. يدفع هؤلاء مبلغاً يصل إلى 1500 دولار أمريكي.. ولكن يحتاج الشخص إلى مكان ليخبئ فيه أسراه من السعوديين حتى يتمكن من مقابلة هؤلاء.. من لا يملك مكاناً يرضى بأقل من عشرة بالمئة قيمة لغنيمته.." أصابني الدوار وأنا أسمع ما يقول وسألته هل أنت متأكد؟.. أجاب "يبدو أنك جديد في هذا المكان.. هذي هي التجارة الرائجة منذ عشرة أيام.. لذلك لا يتحرك المجاهدون العرب إلا مسلحين وفي مجموعات حتى يصلوا لمقر إقامتهم فلا يغادرونه إلا إلى المطار." .. "مادمت تعرف ذلك فكيف قبضوا عليك؟" هكذا سألته فقال: "لم نأكل منذ يومين وكان علي أن أحضر لهم بعض المؤونة خصوصاً وأن من معي معضمهم حديثي عهد بالمكان.. سكت صاحبي وسكت أيضاً قبل أن أتنبه أن صاحبنا السعودي لم ينطق بكلمة واحدة.. كان ينظر في الأفق البعيد خلف البنيان ساهماً أحياناً وتالياً للقرآن أحياناً.. وددت الحديث معه إلا أن له سمت لم أجرؤ معه على اقتحام خصوصيته.. بقيت صامتاً قليلاً ثم سألت الأخ اليمني.. أنا لم أكن مع المجاهدين ولم أكن كذلك يوماً.. هل تدري مع من يجب أن أتحدث؟ "لا فرق ياصديقي.. لا فرق" قالها واكتفى بذلك التعليق..

بقينا نمشي في طرق متعرجه مدة نصف ساعة حتى وصلنا إلى معسكر أمريكي عند الساعة الثامنة مساءً.. تم إنزالنا في ساحة واسعة مضاءة تماماً في وسط المعسكر وتم تسليمنا إلى الضابط الأمريكي.. أشار الضابط الأمريكي إلى أحد المكاتب فمضى الشرطي الباكستاني إلى هناك.. وربما لقبض الثمن.. تم إقتيادنا إلى ساحة التجمع فسألت الضابط – وحاولت أن أحسن لكنتي لتقترب من لكنة شمال أمريكا – "عذرا سيدي.. ولكن يبدو أن هناك خطأ ما!".. نظر إلي وقال أي خطأً تقصد؟ قلت له أنتم تقبضون على "لصوص القاعدة" وأنا لست منهم..

دعوني ياسادتي أتوقف هنا لأعلل لعبارتي أعلاه.. لم يكن المرء ليحتاج إلى الكثير من الفطنة ليعرف حجم الإحتقان الموجود على الساحة.. كنت أُجر لساحة لم أطأها يوماً.. بل وسأتهم وأحاكم وربما أسجن لأمر ليس لي فيه ناقة ولاجمل.. قلبت الأمور فوجدت أنني خاسر قبل أن أبدأ.. تذكرت عبارة صاحبي اليمني وهو يقول "لافرق يا صاحبي لا فرق" فعرفت أن علي أن ألعب اللعبة بشكل مغاير.. قررت أن أرمي بثقلي على الشاطئ الآخر مؤملاً أن ينجح الأمر.. ثم إن وصمي لهم باللصوص لن يزيد من عذابهم ولن ينقص من قدرهم..

قال لي وكيف عرفت انهم لصوص؟.. هجمة عكسية غير متوقعة في وضع كان الدفاع مشغولاً في منطقة الهجوم.. حاولت أن استجمع أفكاري ثم قلت له .. أنتم من يقول ذلك.. أنا أردد ما تقوله السي إن إن.. قال لي "وأين كنت تشاهد السي إن إن.. في قندهار؟".. "قلت لك يا سيدي أن هناك خطأ ما.. أنا سائح وصلت هذا اليوم.. كنت في مسيرة بدأتها من طوكيو إلى بكين وحططت رحلي في بيشاور اليوم فقط لمجرد رؤية مشاهد وإرهاصات الحرب وكنت عائداً لإسلام أباد هذه الليلة.. قال لي "حسناً مالذي يثبت ما تقول؟.. قلت له جوازي ختمته اليوم من الحدود الهندية والباكستاية.. أسرعت أدخل يدي في جيبي وأخرجت جوازي وناولته إياه.. بدأ يتصفح جوازي فقلت له.. "بإمكاك رؤية التأشيرة الصينية كذلك".. بدأت أشعر بالإرتياح فيبدو أنني على وشك الإستيقاض من هذا الكابوس..

أمرني بالبقاء خارجاً وأمر بالبقية إلى منطقة التجمع ودلف إلى أحد المكاتب القريبة.. بقيت أنتظر وقتاً طويلاً وكلما فتح الباب قلت جاء الفرج.. عند الساعة الثانية عشرة تقريباً خرج ذلك الضابط يترنح قليلاً ومعه آخرين.. قلت له مالذي يحدث هنا.. نظر إلي وقال ماذا يفعل هنا؟.. خذوه إلى مركز التجمع....!!

بانتظار الترحيل..

مركز التجمع هو ساحة مكشوفة في وسط المعسكر بطول وعرض قدره عشرة أمتار تقريباً وتحيط بها الأسلاك الشائكة على ثلاثة مراحل.. لهذه الساحة بوابة حديدية صنعت بإتقان بين عمودين من الفولاذ.. فتح باب مركز التجمع وإذا بي في منطقة فاصلة بين البوابة وبوابة أخرى.. البوابة الأخرى حديدية كذلك ولكن الأعمدة الفولاذية على جنباتها أقل حبكة من تلك التي في الخارج..

دخلت هناك وإذا بأكوام البشر مستلقين جسداً إلى جسد.. لا يكاد يكفيهم المكان وتفوح منه رائحة الدم والقهر.. بعضهم أعياه التعب فخر نائماً وآخرين كانوا يتحاملون على أنفسهم ويجلسون القرفصاء أحياناً ويقفون أحياناً ليسمحوا لمن بجانبهم أن يتمدد قليلاً.. دفعني الجندي إلى الداخل وأغلق الباب من خلفي وبقيت واقفاً أنظر إلى المشهد الذي لم أستوعبه بعد.. مضت دقيقتان أو أكثر عندما رأيت شخصاً يشير إلي من بعيد.. كان ذلك هو الأخ السعودي في سيارة النقل.. تقدمت ببطئ بين كتل الأجساد حتى وصلت إلى حيث يجلس صاحبي.. حاولت أن أجد لي مكاناً وبالكاد استطعت ذلك.. سلمت عليه ورد السلام ثم عاد إلى قرآنه يتلوه.. توقف قليلاً عن القراءة ونظر إلى وقال:".. نحن لسنا لصوصاً.. لم نكن كذلك ولن نكون.. يجدر بك أن تختار من عباراتك مايليق.. حاول أن تنجو بنفسك ولكن لا تسئ إلى الآخرين.. هكذا يفعل الفرسان.. إن كنت تعي ما أقول.." أتم عبارته وعاد لقرآنه بينما تموج بي الدنيا من حولي فلم يدر بخلدي للحظة أنه يتحدث الإنجليزية.. وددت لو انشقت الأرض وابتلعتني وإن كان من النبل بمكان فلم ينظر إلى عيني ولو للحظة بعد أن قال كلمته تلك..

ما بين هذ الموقف السيء وبين الوضع المزري في هذه المساحة الضيقة وبين تجاذب الأفكار بما سوف يحدث.. مضت تلك الليلة ثقيلة لا يشابهها إلا تلك الليلة التي قضيتها في ضيافة المباحث والتي حدثتكم عنها ذات يوم.. مضت الليلة ثقيلة ولم أستطع النوم ماخلا لحظات قليلة بسبب التعب..

قبيل الفجر.. دبت الحركة في المكان وبدأ الأسرى بالتحرك يمنة ويسرة حتى تكون لديهم مساحة خالية.. قام الأسرى بالتيمم على أرض السجن الترابية ثم اصطفوا للصلاة سبعة أشخاص تقريباً كل مرة.. كادت الشمس أن تطلع قبل أن يتم الجميع صلاتهم وقد حرصت على عد الجماعات لمعرفة عدد السجناء ولم أتمكن بسبب التعب والزحام وانشغال البال.. عندما جاء دوري في الصلاة وددت أنها لا تنتهي بسبب السعة والبحبوحة التي شعرت بها.. بعيد الصلاة وجدت صديقي اليمني قريباً مني فسلمت عليه.. رد السلام باقتضاب فقد بدا أن هناك ما يشغله.. بعد قليل نظر إلي وقال.. سيتم ترحيل بعض الأسرى هذا اليوم إلى سجن أمريكي.. يحتاج الأمر إلى معجزة لوقف هذه العملية".. قالها ثم التفت مرة أخرى للرجل الواقف معه.. علمت أنه يدبر لامر ما فتراجعت قليلا وذهبت.. إلى أقرب مكان أستطيع أن ارتاح فيه.. ويكون بعيداً قدر الإمكان عن هذا المعتوه..

مع شروق الشمس فتح الباب وجاء منادي يأمر السعوديين بالخروج.. بدأ الأسرى بالتلكؤ ولكنني بادرت بالخروج مسرعاً فقد كنت آمل أن أستطيع إقناعهم بأنني لا انتمي لهذا المكان.. خارج نقطة التجمع وقف بعض الضباط فرفعت صوتي متوجهاً بالحديث إليهم.. "إنكم تقومون بخطأ هنا..".. "لايمكنكم فعل ذلك.. استمعوا لي على الأقل.." اقترب أحد الضباط مني وقال.. "أي خطأ تتحدث عنه؟".. قلت له "تم القبض علي بالخطأ.. قلت ذلك للضابط المسؤول ليلة البارحة.. لقد أثبت له ذلك وأريته جوازي مثبتاً ما أقول.."..

التكلمه في الرد الاول تابع معنا ...........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-kool2010.yoo7.com
guest1111
زائر



مُساهمةموضوع: thanks   الجمعة يوليو 11, 2014 4:51 am

thanks
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكرياتي الاليمه في سجن غوانتانامو (قصه سجين)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب كوول :: قصص و روائع-
انتقل الى: